الشيخ فخر الدين الطريحي

187

مجمع البحرين

أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ( 1 ) أي في استخلافه على ذريته وأهله وقومه . ورضيت بالشيء رضى اخترته ، وارتضيته مثله . ورضيت عن زيد ورضيت عليه لغة ، والاسم الرضاء بالمد . ورضيت بالله ربا قنعت به ولا أطلب معه غيره . وفي الحديث : من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مئونته وتنعم أهله ، وبصره الله داء الدنيا ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام والراضي الذي لا يسخط بما قدر عليه ، ولا يرضى لنفسه بالقليل من العمل . والرضا هو علي بن موسى ع ( 2 ) وإنما لقب بذلك لأنه كان رضى الله في سمائه ، ورضى الرسول ( ص ) في أرضه ، ورضى للأئمة ( ع ) من بعده ، ورضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه ( ع ) . ولد سنة ثمان وأربعين ومائة . وقبض وهو ابن خمس وخمسين سنة - كذا في الكافي . وفي رواية وقبض وهو ابن تسع وأربعين سنة وأشهر . وقول الفقهاء : أشهد على رضاها أي إذنها ، جعلوا الإذن رضى لدلالته عليه . وفي الحديث : الصلاة رضوان الله

--> ( 1 ) ذكر هذا الحديث والراوين له وتمحيصه وذب الشبهات عنه العلامة الأميني في كتابه القيم الغدير ج 3 ص 199 - 202 . ( 2 ) يذكر في سنا أن الرضا ( ع ) توفي في سناباذ ، وفي حفد حديثا في قتله بأرض خراسان ، وفي عهد تعهده للمأمون ، وفي سنبذ مدفنه ، وفي نحل كنية له ( ع ) ، وفي كتم ونجم أمه ( ع ) - ز .